أبو عمرو الداني
572
جامع البيان في القراءات السبع
القمر [ 28 ] : ونبّئهم أنّ الماء ، وفي العلق [ 1 ] : اقرأ باسم ربّك ، واقرأ وربّك الأكرم [ 3 ] . 1665 - وأما ما يوجب ترك همزة الثقل فجملته موضعان : في الأحزاب [ 51 ] : وتئوى إليك ، وفي المعارج [ 13 ] : تئويه لأنه لو ترك همزها لاجتمع فيهما واوان واجتماعهما أثقل من الهمز ، على أن ابن رومي قد جاء بالهمز فيهما منصوصا عن اليزيدي عن أبي عمرو كما قدّمناه . 1666 - وأما ما يوجب الاشتباه بما لا يهمز فهو موضع واحد قوله في مريم [ 74 ] : أثثا ورءيا ؛ لأنه لو ترك همزه لاشتبه بريّ الشارب وهو امتلاؤه ، وذلك عنده من الرّواء وهو المنظر الحسن « 1 » . وقد نصّ على الهمز فيه جميع أصحاب اليزيدي . 1667 - وأما ما يوجب الخروج من لغة إلى لغة ، فجملته موضعان : وهما قوله مّؤصدة في البلد [ 20 ] والهمزة ؛ لأنه لو ترك همزهما - وهما عنده من آصدت - يخرج بذلك إلى لغة من هما عنده من أوصدت « 2 » ، وبالهمز نصّ عليهما جميع أصحاب اليزيدي ، فوجب المصير إلى ذلك ، ونبذ ما سواه . 1668 - ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء إلا من شذّ منهم في ترك همز الذّئب [ 13 ] حيث وقع . وبه « 3 » كان يأخذ ابن مجاهد وأصحابه ولم يجمعوا على ترك همزه إلا للذي « 4 » ورد عن أبي عمرو من كونه عنده من المهموز لا غير . ولو كان أيضا من غير المهموز كالفيل والنيل وشبههما مما لا أصل له في الهمز يجري مجرى ما فيه لغتان ، لوجب « 5 » همزه للدلالة على أصله ، على أن إبراهيم بن اليزيدي وأبا حمدون وأبا خلاد وأبا شعيب ، وغيرهم « 6 » قد نصّوا عليه عن اليزيدي عن أبي عمرو ، وبذلك كان يأخذ أحمد ابن « 7 » فرح ، ويرويه عن أبي عمر ، عن اليزيدي .
--> ( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 86 . ( 2 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 86 . ( 3 ) في ت ، م : ( وقد ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق . ( 4 ) في ت ، م : ( الذي ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق . ( 5 ) في ت ، م : ( فوجب ) ولا تكون الفاء في جواب لو . ( 6 ) في م ( وغير ) . وهو خطأ واضح . ( 7 ) وطريقه عن الدوري عن اليزيدي هو الثامن والأربعون بعد المائة .